النون (١)؛ لأن المعنى هنا على اليقين لا على الظن، فاعرفه فإنه موضع.
وقوله:{عِنْدَ رَبِّهِمْ} يحتمل أن يكون محله رفعًا إما على الصفة لقوله: {أَحْيَاءٌ}، أو لكونه خبرًا بعد خبر، أي: هم أحياء مقربون عنده ذوو زُلْفَى، وأن يكون نصبًا على أن تجعله ظرفًا إما لقوله:{أَحْيَاءٌ}، أو لقوله:{يُرْزَقُونَ}.
وقوله:{يُرْزَقُونَ} نعت لأحياء ووصْفٌ لحالهم التي هم عليها من التنعم برزق الله. ولك أن تجعله في محل النصب على الحال: إما من المستكن في {أَحْيَاءٌ}، أو من المستكن في الظرف إذا جعلته صفة لأحياء.
قوله عز وجل:{فَرِحِينَ} حال من الضمير في {يُرْزَقُونَ}(٢)، ولك أن تجعله حالًا من المستكن في أحياء، أو من المستكن في الظرف. وجوز رفعه في الكلام إما على الصفة لأحياء أو على الاستئناف (٣).
وقريء:(فارحين)(٤) وهما لغتان بمعنًى.
وقوله:{بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ}(ما) موصول وعائده محذوف، أي: بما آتاهموه.
{مِنْ فَضْلِهِ}: يحتمل أن يكون متعلقًا بالإِيتاء، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله حالًا من العائد المحذوف، أي: كائنًا من فضله.
(١) هي قراءة أبي عمرو، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف. كما سوف أخرجها في موضعها إن شاء الله. (٢) من الآية السابقة. (٣) كذا جوز النحاس ١/ ٣٧٧، ومكي ١/ ١٦٦ الرفع، لكنهما اقتصرا على الصفة. (٤) نسبها القرطبي ٤/ ٢٧٥ إلى ابن السميفع.