بالابتداء وخبره {يَغْفِرُ}. {إِلَّا اللَّهُ} بدل من المستكن في {يَغْفِرُ}.
وقيل:{إِلَّا اللَّهُ} رفع بفعله وهو {يَغْفِرُ}[محمول على المعنى، كأنه قيل: أيُّ أحد يغفر](١) الذنوب؟ أي: ما يغفرها إلا الله (٢).
والوجه هو الأول (٣)، وهذه جملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه.
[وقوله:{وَلَمْ يُصِرُّوا} عطف على قوله {فَاسْتَغْفَرُوا}] (٤).
{وَهُمْ يَعْلَمُونَ}: في موضع نصب على الحال من الضمير في {وَلَمْ يُصِرُّوا}، أي: ولم يقيموا على قبح فعلهم، وهم عالمون بقبحه وبالنهي عنه والوعيد عليه، أو من الضمير في {فَاسْتَغْفَرُوا}، أي: فاستغفروا وهم عالمون أنه غفور لمن استغفره.
والإِصرار: الإِقامة على الذنب من غير إقلاع عنه بالتوبة منه، وهو من صَرَرْتُ الصُّرَةَ، إذا شَدَدْتَها وعقدت عليها، ومنه: صررت الناقة إذا شددتَ عليها الصِرارَ، وهو خيط يُشَدّ فوؤا الخِلْفِ والتودية، لئلا يرضعها ولدها. والخِلْفُ: حَلَمَةُ ضَرْعِ الناقة. والتودية: الخشبة التي تُشد على خِلف الناقة إذا صُرَّتْ، لأن الإصرار عَقْدُ القَلْبِ على الذَنْب، فاعرفه.
{وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}: في موضع رفع على النعت لقوله: {وَجَنَّاتٌ}.
وقوله:{خَالِدِينَ} نصب على الحال.
(١) سقطت من (أ). (٢) هذا قول الزجاج ١/ ٤٦٩، وحكاه مكي ١/ ١٥٩ عنه. (٣) كذا أيضًا في التبيان ١/ ٢٩٣، واقتصر عليه صاحب البيان ١/ ٢٢١. (٤) جاء هذا الإعراب في الأصول قبل إعراب قوله: (ومن يغفر .. ) فوضعته هنا حفاظًا على ترتيبه.