{وَالْعَافِينَ}: عطف أيضًا، أي: يعفون عمن ظلمهم وأساء إليهم على ما فسر (١)، مِن عفا عن ذنبه، إذا تركه ولم يعاقبه، والعَفْوُ: محو الذنب بحيث كأنه لم يفعل، في ترك الانتقام (٢).
{وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} قد جوز أن تكون اللام للجنس فتتناول كل محسن، ويدخل تحته هؤلاء المذكورون، وأن تكون للعهد فتكون إشارة إلى هؤلاء (٣).
قوله عز وجل:{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا}: يحتمل أن يكون عطفًا على {لِلْمُتَّقِينَ}(٤) أي: أعدت للمتقين وللتائبين، وقوله:{أُولَئِكَ} إشارة إلى الطائفتين، وأن يكون عطفًا على {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ}(٥) على أوجهه المذكورة.
وأن يكون مبتدأ خبره {أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ}، فـ {أُولَئِكَ}: مبتدأ، و {جَزَاؤُهُمْ} مبتدأ ثان {مَغْفِرَةٌ} خبره، وكلاهما خبر {أُولَئِكَ}، والجميع خبر {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً}.
{ذَكَرُوا}: جواب {إِذَا}، أي: تذكروا عقابه أو وعيده.
وقوله:{وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ}(من) استفهامية في موضع رفع
(١) هذا تفسير زيد بن أسلم، ومقاتل. انظر معالم التنزيل ١/ ٣٥٢، وزاد المسير/ ٤٦١. (٢) هكذا جاءت هذه العبارة. (٣) الوجهان لصاحب الكشاف ١/ ٢١٧. (٤) من الآية (١٣٣). (٥) في الآية التي قبلها.