وقوله:{عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ} عليكم): متعلق بـ {عَضُّوا}، والعض: معروف، يقال: عَضِضْتُ أَعَضُّ، وكذا {مِنَ الْغَيْظِ} متعلق بـ {عَضُّوا} أي: من أجل الغيظِ. والأنامِلُ: أطرافُ الأصابع، واحدتها أَنْمُلَة، وأنمَلة بضم الميم وفتحها (١). والغيظ غضب كامن للعاجز، أي مختفٍ، يقال: غاظه غيظًا فهو مَغِيظٌ، ولا يقال: أغاظه. عن الجوهري (٢).
وقوله:{قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} الباء متعلق بموتوا، ويحتمل أن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله حالًا من الضمير في {مُوتُوا}، أي: موتوا مغتاظين ملتبسين به.
قيل: هو دعاء عليهم بأن يزدادَ غيظُهم حتى يهلكوا به (٣).
قوله عز وجل:(لا يَضِرْكُم) قرئ: بكسر الضاد وإسكان الراء (٤)، من ضاره يضيره ضيرًا، أي: ضَرهُ، ويقال أيضًا فيه: يضوره ضورًا، لغتان بمعنًى، عن الكسائي، وأجاز (لا يَضُرْكم) بضم الضاد وتخفيف الراء (٥).
و{يَضُرُّكُمْ} بضم الضاد وتشديد الراء مع ضمها (٦)، من ضرَّه يَضُرُّهُ، لغتان بمعنًى.
(١) قال في القاموس (نمل): بتثليث الميم والهمزة، تسع لغات. (٢) الصحاح (غيظ) عن ابن السكيت. (٣) قاله صاحب الكشاف ١/ ٢١٣. (٤) هي قراءة نافع، وابن كثير، والبصريان كما سيأتي. (٥) انظر قول الكسائي وهذا الوجه في معاني الفراء ١/ ٢٣٢، وحكاها الزجاج ١/ ٤٦٥، والنحاس ١/ ٣٦١ عنه. (٦) هي قراءة أبي جعفر، وابن عامر، والكوفيين. انظرها مع الأولى في السبعة/ ٢١٥/، والحجة ٣/ ٧٤، والمبسوط ١/ ١٦٨، والنشر ٢/ ٢٤٢.