كما يتكلم الملوك والسلاطين، إجلالًا من الله لقدر نبيه.
والثالث: أنه على تقدير: قل لهم: قولوا آمنا (١).
{وَمَا أُنْزِلَ}(ما) موصول في موضع جر لكونه عطفًا على اسم الله، وكذا ما عطف عليه. قيل: وإنما عُدِّيَ {أُنْزِلَ} هنا بحرف الاستعلاء، وفي "البقرة"(٢) بحرف الانتهاء لوجود المعنيين جميعًا، لأن الوحي ينزل من فوقٍ وينتهي إلى الرسل، فأتى تارة بأحد المعنيين، وأخرى بالآخر (٣).
قوله عز وجل:{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا}(غَيْرَ): يحتمل أن يكون مفعول {يَبْتَغِ}، و {دِينًا}: نصب على التمييز، وأن يكون حالًا على تقدير تقديمه على الموصوف وهو {دِينًا} و {دِينًا} على هذا يكون مفعول {يَبْتَغِ}.
{وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}: (في) متعلق بـ {الْخَاسِرِينَ} إن جعلت الألف واللام للتعريف، وإن جعلتهما بمعنى الذي كان متعلقًا بمحذوف دل عليه قوله:{مِنَ الْخَاسِرِينَ}، أي: وهو خاسر في الآخرة من الخاسرين.
(١) الوجه الأول والثاني للزمخشري ١/ ١٩٩، والثالث لمكي ١/ ١٤٩، وابن الأنباري ١/ ٢١٠. (٢) يشير إلى قوله تعالى: {وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا}. آية (١٣٦). (٣) قاله الزمخشري في الكشاف ١/ ١٩٩.