للفصل، أو لكون التأنيث غير حقيقي. والوجه ما عليه الجمهور، بشهادة قوله تعالى:{شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا}(١).
{مِنَ اللَّهِ} أي: من عقابه، وهو في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف وهو {شَيْئًا}. و {مِنَ} على بابه. وعن أبي عبيدة: بمعنى عند، أي: عند الله شيئًا (٢).
و{شَيْئًا}: مفعول به، أي: لن تدفع عنهم شيئًا من عذابه، وقيل: هو منصوب على المصدر، أي: شيئًا من الإغناء (٣).
{وَقُودُ النَّارِ}: الجمهور على فتح الواو وهو الحطب، وقرئ:(وُقود النار) بالضم (٤) وهو المصدر، أي: هم أهلُ وقودِها.
قوله عز وجل:{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ} اختلف أهل العربية في محل الكاف هنا على وجهين:
أحدهما: أنه في محل الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: دأب هؤلاء الكفرة في ذلك مِثْلُ دأبِ مَن قبلهم مِن آل فرعون وغيرهم (٥).
(١) سورة الفتح، الآية: ١١. (٢) مجاز القرآن ١/ ٨٧. (٣) كذا أعربه العكبري ١/ ٢٤١ وقدمه على الأول بينما تبع السمين الحلبي ٣/ ٣٧ المؤلف في ترتيب إعرابه. (٤) نسبت إلى الحسن، ومجاهد، وطلحة بن مصرف. انظر إعراب النحاس ١/ ٣١٣، ومختصر الشواذ/ ١٩/، والمحرر الوجيز ٣/ ٢٦. (٥) هذا إعراب الزجاج ١/ ٣٨٠، وبه بدأ الزمخشري ١/ ١٧٦، وابن عطية ٣/ ٢٦.