قوله عز وجل:{أَنْ يَتَرَاجَعَا} أي: في أن يتراجعا. {إِنْ ظَنَّا} أي: إن كان في ظنهما أنهما يقيمان حقوق الزوجية، ولم يقل: إن علما أنهما يقيمان؛ لأن اليقين مُغيَّب عنهما لا يعلمه إلّا الله.
و{وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ}: ابتداء وخبر. {يُبَيِّنُهَا}: خبر بعد خبر، ولك أن تجعلها في موضع نصب على الحال من {حُدُودَ اللَّهِ}، والعامل فيها معنى الإشارة.
[والجمهور على الياء في قوله:{يُبَيِّنُهَا}، وقرئ:(نبينها) بالنون (١)، ووجه كليهما ظاهر] (٢).
قوله عز وجل:{فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} أي: قاربن انقضاء عدتهن. والبلوغ هنا بلوغ مقاربة، بخلاف ما بعده، وهو قوله:{فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ}(٣)، لأن البلوغ هنا بلوغ انقضاء العدة وانتهائها. والبلوغ يتناول
(١) رواية المفضل عن عاصم، انظر السبعة/ ١٨٣/، والتذكرة ٢/ ٢٦٩. (٢) هذه الفقرة كانت داخلة في إعراب الآية التالية، وقدمتها إلى محلها هنا فليتنبه. (٣) من الآية التالية.