للتبعيض، و (ما) موصول. و {شَيْئًا}: نَصْبٌ بأن تأخذوا. وآتيتم يتعدى إلى مفعولين: أحدهما الهاء والنون، والثاني محذوف، وهو عائد الموصول، أي: آتيتموهن إياه.
{إِلَّا أَنْ يَخَافَا}: في موضع نصب على الاستثناء المنقطع. {أَلَّا يُقِيمَا}: في موضع نصب بأن يخافا، أي: إلّا أن يخاف الزوجان ترك إقامة حدود الله فيما يلزمهما مما أَمَرَ الله تعالى به كلَّ واحد منهما.
وقرئ:(إلا أن يُخافا) على البناء للمفعول (١)، على أن يكون الخُلْعُ إلى الحاكم، أي: إلا أن يخاف الحاكمُ الزوجَين، ثم حذف الفاعل وأقيم ضمير الزوجين مقامهما، تعضده قراءة من قرأ:(إلا أن تخافوا) وهو عبد اللَّه رضي الله عنه (٢).
و{أَلَّا يُقِيمَا}: بدل من ألف الضمير، وهو بدل الاشتمال، كما تقول: خِيفَ زيدٌ تركُه إقامة حدود الله، قاله الزمخشري (٣).
والخوف هنا بمعنى الظن، تعضده قراءة من قرأ:(إلا أن يظنا)(٤) ومن زعم أنه بمعنى اليقين فقد أخطأ، لوقوع أن الناصبة بعده (٥).
(١) قراءة صحيحة، قرأ بها حمزة، وأبو جعفر، ويعقوب انظر السبعة/ ١٨٢/، والحجة ٢/ ٣٢٨، والمبسوط / ١٤٦/، والتذكرة ٢/ ٢٦٩، والنشر ٢/ ٢٢٧. (٢) انظر قراءة عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه في معاني الفراء ١/ ١٤٥، وإعراب النحاس ١/ ٢٦٥، والكشاف ١/ ١٣٩، والمحرر الوجيز ٢/ ١٩٩، والقرطبي ٢/ ١٣٨، والدر المصون ٢/ ٤٥٠. وقد ضُبطت هذه القراءة في المحرر الوجيز وحده (يخافون) بالياء رسمًا ولفظًا. والله أعلم. (٣) الكشاف ١/ ١٣٩. (٤) هو أُبي رضي الله عنه كما في معاني الفراء ١/ ١٤٥ - ١٤٦، وجامع البيان ٢/ ٤٦٠، والكشاف ١/ ١٣٩. وكلاهما جعل الخوف هنا بمعنى الظن. (٥) كون الخوف هنا بمعنى: اليقين، هو لأبي عبيدة ١/ ٧٤، وحكاه الزجاج ١/ ٣٠٧ - ٣٠٠٨ عنه، ويؤيد ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله قول النحاس ١/ ٢٦٦ بأن من قال: يخافا بمعنى: يوقنا، لا يعرف.