صلتها. وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها. والعائد محذوف في كلا التقديرين، أي: خلقه.
{فِي أَرْحَامِهِنَّ} لك أن تعلقه بخلق، وأن تعلقه بمحذوف على أن تجعله حالًا من العائد المحذوف على حد: معه صقر صائدًا به غدًا؛ لأن وقت خلقه ليس بشيء يكتم.
وقوله:{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} ابتداء وخبر، والبعولة: جمع بَعْلٍ. والهاء لاحقةٌ لتأنيث الجمع، كالتي في نحو: الذكورة والعمومة، وليس بمتلئب (١)، لا يقال في كعب: كُعُوبَةٌ، ولا في كَلْبٍ: كِلابةٌ، وإنما هو مسموع من القوم في مواضع مخصوصة، نقلها عنهم أهَل هذه الصناعة، عن الزجاج وغيره (٢).
والبعل: الزوج. وقد جوز: أن يراد بالبعولة المصدر (٣). يقال: بَعَلَ يَبْعَلُ بَعْلًا وبُعُولَةً، فهو بَعْلٌ. وفي الكلام على هذا الوجه حذف مضاف تقديره: وأهل بعولتهن. والباء، {فِي} كلاهما متعلق بقوله: {أَحَقُّ}.
وقوله:{فِي ذَلِكَ} الإشارة إلى الأجل الذي أُمِرْنَ بالتربص فيه، وقوله:{يَتَرَبَّصْنَ} يدل عليه. قيل: والمعنى أن الرجل إذا أراد الرَّجْعَةَ وأَبتها المرأة، وجب إيثار قوله على قولها، وكان هو أَحَقَّ منها، إلا أن لها حقًّا في الرَّجْعَةِ (٤)، والتقدير: بردهن إليهم، فحُذف للعلم به.
والجمهور على ضم تاء (بعولتُهن)، وهو الوجه لأنه الأصل، وقرئ:(بعولتْهن) بإسكانها استثقالًا للضمة مع كثرة الحركات (٥).
(١) ليس بمتلئب: ليس بمستقيم. (٢) انظر معاني الزجاج ١/ ٣٠٦. (٣) جوزه الزمخشري في الكشاف ١/ ١٣٨. (٤) هذا القول للزمشخري في الموضع السابق أيضًا. والعبارة في الأصل و (ط): لأن لها ... (٥) قراءة شاذة نسبها ابن جني في المحتسب ١/ ١٢٢ إلى مسلمة بن محارب. وانظر البحر ٢/ ١٨٨.