القتالِ إكراهٌ لكم، فيكون هو كناية عن الفَرْضِ والكَتْبِ. وقيل: هو بمعنى مفعولٍ، أي: وهو مكروه لكم تكرهُهُ النفوسُ، وتأباه الطّباعُ، لكونه مشقة (١)، والكناية على هذا عن القتال، فأُوقِعَ المصدرُ مَوقعَ المفعول، كما أُوقِعَ في نحو: رَجُلٌ رِضى، أي: مَرْضيٌّ.
والجمهور على ضم الكاف، وقرئ: بفتحها (٢).
{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا} عسى فعل ماض، وهو من الله تعالى واجب، ومن غيره طمع وإشفاق، ولا يتصرف لتضمنه معنى الطمع والإشفاق، ويكثر لزوم (أن) إِيَّاهُ، للدلالة على الاستقبال، لما فيه من الإبهام. و {أَنْ} وما اتصل بها في موضع رفع بعسى، و {وَعَسَى} حال من الضمير، وكذا ما بعده.
{وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}: ابتداء وخبر. و {لَكُمْ} تعلق بخير، لأنه في معنى أفعل، والجملة في موضع نصب نعت لقوله:{شَيْئًا}، والواو مقحمة. وقيل: حال منه وإن كان نكرة، لأن المعنى يقتضيه (٣).