الرفع، وعلى قول أبي الحسن:(نصرُ اللهِ) مرفوع بمتى، و {مَتَى} منصوب على الظرف (١). والجملة في موضع نصب بالقول على المذهبين.
{أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}: على إرادة القول، أي: فقيل لهم ذلك.
و{قَرِيبٌ}: خبر إنّ، ويجوز نصبه في الكلام على الظرف. قيل: و {قَرِيبٌ} إذا كان في معنى المسافة لا تُثَنِّيه العرب، ولا تجمعه، ولا تؤنثه، وفي التنزيل {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ}(٢). وإذا كان في معنى النسب ثُنِّي وجمع وأنث، فقيل: قريبون وأقرباء، وفلانة قريبتي، أي: ذات قرابتي (٣).
قوله عز وجل:{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ}، لك في {مَاذَا} وجهان: أحدهما: أن تجعل (ما) و (ذا) اسمًا واحدًا في موضع نصب بينفقون، أَيْ: أيَّ شيء ينفقون؟
والثاني: أن تجعل (ما) استفهامًا في موضع رفع بالابتداء، و (ذا) بمعنى الذي في موضع رفع بحق الخبر. و {يُنْفِقُونَ} صلته، ولذلك لم يعمل في (ما)؛ لأن ما كان في الصلة لا يعمل فيما قبل الموصول، والعائد محذوف. والتقدير: يسألونك ما الذي ينفقونه، ثم حُذف العائد لطول الاسم بالصلة. وموضع الجملة في كلا التقديرين نصب بيسألون.
وقوله:{قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ}(ما): شرط في موضع نصب بأنفقتم.
{مِنْ خَيْرٍ}: في موضع نصب على التمييز، وقد مضى الكلام على هذا
(١) انظر قول أبي الحسن في التبيان ١/ ١٧٢. (٢) سورة الأعراف، الآية: ٥٦. (٣) انظر في (قريب) أيضًا: إعراب النحاس ١/ ٢٥٦ - ٢٥٧.