قوله عز وجل:{وَإِذَا تَوَلَّى} قيل: تولى عنك وعما جئت به. وقيل:{وَإِذَا تَوَلَّى}: وإذا كان واليًا فَعَلَ ما يَفعلُه ولاةُ السوء.
{لِيُفْسِدَ} أي: لأن يفسد {وَيُهْلِكَ}: عطف عليه، واللام من {لِيُفْسِدَ} متعلق بـ {سَعَى}.
وقرئ في غير المشهور:(ويُهْلِكُ) برفع الكاف (٢) على الاستئناف والقطع، أو على إضمار مبتدأ، أي: وهو يهلك. وقيل: هو عطف على {سَعَى} حملًا على معناه؛ لأن معناه يسعى. وقيل: هو معطوف على {يُعْجِبُكَ}(٣).
ومعنى سعى في الأرض: عمل فيها، يقال: فلان يسعى لعياله، أي: يعمل فيما يعود عليهم نفعه. وقيل: سار ومشى.
وقريء:(ويَهْلِكُ الحرثُ والنَّسلُ)(٤)، على أن الفعل للحرث والنسل، أي: ويهلك الحرث والنسل بسعيه.
(١) كذا في الكشاف ١/ ١٢٧. والذي في جامع البيان ٢/ ٣١٥: الألدّ من الرجال: الشديد الخصومة، وعن قتادة: ألد الخصام: شديد القسوة في معصية الله، جدل بالباطل. (٢) هي قراءة الحسن، وقتادة. انظر إعراب النحاس ١/ ٢٥٠. (٣) من الآية التي قبلها. وانظر إعراب هذه القراءة في النحاس ١/ ٢٥٠. (٤) بفتح الياء، وكسر اللام، وضم الكاف، ورفع الحرث والنسل. رواية شاذة عن ابن كثير كما في إعراب النحاس ١/ ٢٥٠، وعزاها ابن عطية ٢/ ١٤٠ أيضًا إلى الحسن، وابن أبي إسحاق، وأبي حيوة، وابن محيصن، لكن الذي في المحتسب عن هؤلاء بغير هذا الضبط كما سوف يأتي.