وقرئ:(فديةُ طعامِ) بترك التنوين. وجر الطعام على الإضافة (١)؛ لأن فدية مبهمة تقع على الطعام وغيره، كقولك: ثوب خز، وقد مضى الكلام على هذا في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة بأشبع من هذا.
وقوله:{فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا}: (خيرًا): مفعول به، أو بخير، فحذف الجار فتعدى الفعلى فنصب.
{فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ}: أي: فالتطوع خير له، دل عليه (تَطَوَّعَ). ولك أن تجعل الضمير للخير، أي: فالخير أخير له.
{وَأَنْ تَصُومُوا}: في موضع رفع بالابتداء، {خَيْرٌ} الخبر، و (أن) وما بعدها في تأويل المصدر، أي: والصيام خير لكم، وبه قرأ أُبيّ رضي الله عنه (٢).
و{لَكُمْ}: متعلق بخير كتعلقه بأفعل في نحو: زيد أفضلُ منك، لأنه في معناه، كما تقول: زيد الذي في الدار. وقيل: هو صفةٌ لخير، وهو سهو لما ذكرت آنفًا، فاعرفه (٣).
قوله عز وجل:{شَهْرُ رَمَضَانَ} الجمهور على رفع الشهر، وقرئ بالنصب (٤).
(١) قرأها المدنيان، وابن عامر. انظر فيها وفي التي قبلها: السبعة/ ١٧٦/، والحجة ٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣، والمبسوط / ١٤٢/، والتذكرة ٢/ ٢٦٦، والنشر ٢/ ٢٢٦. (٢) كذا أيضًا قراءة أبي رضي الله عنه في الكشاف ١/ ١١٣، والمحرر الوجيز ٢/ ٨٠. (٣) كون (لكم) صفة لخير: هو إعراب العكبري ١/ ١٥١. (٤) هي قراءة مجاهد، وشهر بن حوشب. انظر إعراب النحاس ١/ ٢٣٧، والمحرر الوجيز ٢/ ٨٢. وزاد أبو حيان ٢/ ٣٨ نسبتها إلى هارون عن أبي عمرو، وأبي عمارة عن حفص.