وقيل: معناه: وعلى الذين لا يطيقونه، فحُذف حرفُ النفي، أي: لا يطيقونه لكبرهم (٢).
وأصله: يُطْوِقُونَهُ، بدليل قولهم: لا طَوْقَ لي به (٣). وطاق يطوف طوقًا وطاقة وهي القوة، وأطاقه إطاقة، فنقلت حركة الواو إلى الطاء، فانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها.
وقرئ في غير المشهور:(يُطَوَّقونه) بواو مشدَّدة مفتوحة (٤)، وهو تفعيل من الطوق، يقال: طَوَّقْتُه فتطوَّقَ، أي: ألبستَه الطوق فلبسه، وهو هنا إما بمعنى الطاقة، أو القلادة، أي: يكلفونه ويقلدونه، ويقال لهم: صوموا (٥).
{فِدْيَةٌ}: رفع بالابتداء {وَعَلَى الَّذِينَ} الخبر.
وقرئ:(فديةٌ) بالتنوين و (طعامُ) بالرفع مع التنوين (٦) على البدل منها، أو على إضمار مبتدأ، أي: هي طعام.
(١) انظر تفسير الطبري ٢/ ١٣٢ - ١٤٠ فقد أخرج القولين عن عدة من الصحابة والتابعين. (٢) انظر تأويلات أهل السنة/ ٣٧١/ وقال الماتريدي: لكن هذا لا يحتمل. وفي النكت والعيون ١/ ٢٣٨: أن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد قرءا: (وعلى الذين لا يطيقونه فدية). وقال أبو حيان ٢/ ٣٦: وتقدير (لا) خطأ، لأنه مكان إلباس. (٣) كذا في المحتسب ١/ ١١٨. (٤) نسبت هذه القراءة إلى ابن عباس رضي الله عنهما كما في جامع البيان ٢/ ١٣٢، وإعراب النحاس ١/ ٢٣٦، والمحرر الوجيز ٢/ ٧٧. وانظر المحتسب ١/ ١١٨ فقد زاد في نسبتها إلى آخرين من الصحابة والتابعين. (٥) كذا في الكشاف ١/ ١١٣. (٦) هكذا بالرفع مع التنوين في (ب) و (د). وفي (أ): بالرفع التنوين. والصواب أن تكون العبارة كاملة هكذا: قرئ (فدية) بالتنوين و (طعام) بالرفع من غير تنوين. وهذه القراءة هي قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج.