قوله عزَّ وجلَّ:(ليس البِرُّ أن تولوا)(البِرُّ) اسم ليس، و {تُوَلُّوا} في موضع نصب بحق الخبر، أي: ليس البرُّ توليتَكم وجوهكم.
وقريء:{لَيْسَ الْبِرَّ} بالنصب (٢) على أنَّه الخبر، و {أَنْ تُوَلُّوا} الاسم.
وقرئ في غير المشهور:(بأن تولوا) على إدخال الباء على الخبر للتأكيد (٣). والبر: اسم للخير ولكل فعل مَرْضِيّ.
{قِبَلَ الْمَشْرِقِ} ظرف مكان لـ {أَنْ تُوَلُّوا}.
{وَلَكِنَّ الْبِرَّ} البر: اسم (لكنّ)، و {مَنْ آمَنَ} الخبر، على تأويل حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، أي: ولكن البرَّ برُّ من آمن،
(١) اقتصر الزجاج ١/ ٢٤٦ على كون (ذلك) مبتدأ أو خبرًا. وجوّز ابن عطية ٢/ ٥٤ وجهًا آخر هو: كونه فاعلًا بفعل محذوف تقديره: وجب ذلك. (٢) القراءتان من المتواتر، فقد قرأ حمزة، وعاصم برواية حفص بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع. انظر السبعة / ١٧٦/، والحجة ٢/ ٢٦٩، والمبسوط/ ١٤٢/. (٣) نسبت إلى أبي، وابن مسعود رضي الله عنهما. انظر إعراب النحاس ١/ ٢٣٠، والمحتسب ١/ ١١٧، والمحرر ٢/ ٥٦.