والجمهور على ضم ياء {يُبْدِئُ}، وقرئ: بفتحها (١)، وهما لغتان بمعنىً، يعني أَبْدَأَ وبَدَأَ.
وقوله:{الْمَجِيدُ} قرئ: بالرفع والجر (٢)، أما الرفع: فعلى أنه صفة لقوله: {ذُو} أو خبر بعد خبر، وأما الجر: فعلى أنه صفة للعرش، أي العظيم. وقيل: الحسن، أو للرب في قوله:{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ}، ذكره أبو علي (٣)، ولم يمنع الفصل لأنه جارٍ مجرى الصفة.
{فَعَّالٌ}: خبر بعد خبر، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو فعال.
وقوله:{فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ} في موضع جر على البدل من {الْجُنُودِ}، وهما لا ينصرفان، وقد جوز أن يكونا في موضع نصب بإضمار فعل.
والجمهور على تنوين {قُرْآنٌ}، و {مَجِيدٌ} صفته، وقرئ:(قرآنُ مجيدٍ) بترك التنوين على الإضافة (٤)، على معنى: قرآنُ رَبِّ مَجِيدٍ، فحذف الموصوف.
وعلى فتح لام {لَوْحٍ}، (والْلَوحُ) بالفتح هو الذي يكتب فيه، وقرئ:(في لُوحٍ) بضمها (٥). واللُّوح بالضم: الهواء بين السماء والأرض، قيل:
(١) حكاها ابن خالويه/ ١٧١/. عن أبي زيد. وانظر البحر ٨/ ٤٥١. (٢) قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (ذو العرش المجيدِ) بالجر. وقرأ الباقون: بالرفع. انظر السبعة/ ٦٧٨/. والحجة ٦/ ٣٩٣. والمبسوط/ ٤٦٦/. والتذكرة ٢/ ٦٢٢. والنشر ٢/ ٣٩٩. (٣) الحجة الموضع السابق. وقد جوزه النحاس ٣/ ٦٧٠ قبله. (٤) قرأها ابن السميفع اليماني، وأبو حيوة، وأبو العالية، وأبو الجوزاء. انظر مختصر الشواذ/ ١٧١/. والمحرر الوجيز ١٦/ ٢٧٢. وزاد المسير ٩/ ٧٩. والقرطبي ١٩/ ٢٩٩. (٥) قرأها يحيى بن يعمر، وابن السميفع اليماني. انظر مختصر الشواذ/ ١٧١/. والكشاف ٤/ ٢٠١. والمحرر الوجيز ١٦/ ٢٧٣. والقرطبي ١٩/ ٢٩٩.