{إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ}: الجمهور على كسر (إن) على الاستئناف، وقرئ:(أَنَّ) بالفتح (١) على: آمِن بأن وعد الله، فحذف الجار ووصل الفعل.
وقوله:{فِي أُمَمٍ} القول فيه كالقول {فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ}(٢). {مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ}: بدل من {قَبْلِهِمْ}(٣) بإعادة الجار.
وقوله:{وَلِيُوَفِّيَهُمْ} من صلة محذوف، أي: وجعل ذلك ليوفيهم جزاء أعمالهم، فحذف المضاف، أو: وجعلنا ذلك لنوفيهم، على قدر القراءتين في {وَلِيُوَفِّيَهُمْ}(٤). وقيل: التقدير: وليوفهم أعمالهم ولا يظلمهم حقوقهم، قَدَّرَ جزاءهم على مقادير أعمالهم.
قوله عز وجل:{وَيَوْمَ يُعْرَضُ} ظرف لمحذوف، أي: ويوم يعرضون عليها يقال لهم: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ}، أو: واذكر يوم، فيكون مفعولًا به.
وقرئ:(أأذهبتم) بهمزة الاستفهام على وجه التقرير والتوبيخ، كقوله:{أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}(٥).
و(أذهبتم) على الخبر (٦). قال أبو إسحاق: العرب توبخ بالخبر كما
(١) قرأها عمرو بن فائد كما في مختصر الشواذ / ١٣٩/. والأعرج كما في المحرر الوجيز ١٥/ ٢٧. وهي إلى الاثنين في البحر المحيط ٨/ ٦٢. (٢) من الآية (١٦). (٣) (ب) و (ج): من قولهم. (٤) البصريان، وابن كثير، وعاصم: (وليوفيهم) بالياء. وقرأ الباقون بالنون. انظر السبعة /٥٩٨/. والحجة ٦/ ١٨٦. والمبسوط / ٤٠٦/. والتذكرة ٢/ ٥٥٥. (٥) سورة آل عمران، الآية: ١٠٦. (٦) أبو جعفر، وابن كثير، ويعقوب: (آذهبتم) مستفهمًا بهمزة واحدة ممدودة. وقرأ =