قوله عز وجل:{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ} الراجع إلى {الَّذِي} محذوفٌ، حُذِفَ لطول الكلام، كقولهم فيما حكاه الخليل: ما أنا بالذي قائل لك شيئًا (٤). وكقراءة من قرأ:(تمامًا على الذي أحسنُ) بالرفع (٥).
و{فِي السَّمَاءِ}: من صلة {إِلَهٌ} على تضمينه معنى الوصف، والتقدير: وهو الذي هو إله في السماء، فـ (هو) مبتدأ، و (الذي) خبره، و (هو) مبتدأ ثان، و (إله) خبره، أي: هو الذي هو معبود في السماء تعبده الملائكة، معبود في الأرض يعبده الإنس والجن، و {فِي} في الموضعين من صلة {إِلَهٌ}، أي: يُعبد فيهما، ولا يجوز أن ترفع {إِلَهٌ} بالابتداء
(١) انظر هذا المعنى في معالم التنزيل ٤/ ١٤٧ دون نسبة. (٢) كذا هذا القول في التبيان ٢/ ١١٤٢ أيضًا. (٣) المحتسب ٢/ ٢٥٨. (٤) الكتاب ٢/ ٤٠٤. (٥) انظر إعرابه للآية (١٥٤) من الأنعام حيث خرجت هذه القراءة هناك.