وقوله:{وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً} أي: بدلكم ومكانكم، لأن الإنس لا يكونون ملائكة، و (مِن) تأتي بمعنى البدل، كما تقول: ليت لي من هذا العبد عبدًا صالحًا: أي: بدله. وقيل: المعنى: لحولنا بعضكم ملائكة (١). وقيل: التقدير: لجعلنا منكم مثل ملائكة، أي: لا تعصون [كما لا يعصون].
قوله عز وجل:{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ} الضمير في (إنه) في قول الجمهور لعيسى عليه الصلاة والسلام، أي: وإن عيسى عِلْمٌ للساعة، والعِلْم ما يُعلم به، والمراد أن نزوله في آخر الزمان من أشراط الساعة يُعلم به قربها. وقيل: الضمير للقرآن (٢). وقيل: لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- (٣).
وقرئ:(وإنه لَعَلَمٌ) بفتح العين واللام (٤)، والعَلَم: العلامة.