قوله عز وجل:{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي}(ذلكم) مبتدأ، و {اللَّهُ} خبره، و {رَبِّي} نعت لله، و {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} خبر بعد خبر، أو {اللَّهُ} عطف بيان، أو بدل والخبر {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
وقوله:{فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ} خبر بعد خبر أيضًا، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو فاطر السموات، أو مبتدأ والخبر {جَعَلَ لَكُمْ}. ويجوز في الكلام نصبه على النداء، وجره إما على النعت لله في قوله:{فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} وما بينهما اعتراض، أو على البدل من الهاء في {عَلَيْهِ}(١).
وقوله:{يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ} اختلف في الضمير في (فيه)، فقيل: للجَعْل، دل عليه (جَعَلَ)(٢). وقيل: للتدبير (٣)، دل عليه فَحْوَى الكلام. وقيل: للوقت (٤)، دل عليه المعنى. وقيل: للرحم (٥). وقيل: للبطن (٦). وقيل: لمستقركم في الأرض (٧).
وقوله:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} الكاف صلة زيدت للتأكيد، أي: ليس مثله شيء، فـ {شَيْءٌ} اسم ليس، و (مثله) خبرها، ولا يجوز أن يكون
(١) انظر الأوجه الثلاثة في إعراب النحاس ٣/ ٥١. ومشكل مكي ٢/ ٢٧٦. (٢) قاله النحاس في المعاني ٦/ ٢٩٦. (٣) قاله الزمخشري ٣/ ٣٩٩. (٤) لم أجد هذا القول. (٥) قاله ابن قتيبة كما في معاني النحاس ٦/ ٢٨٧. والمحرر الوجيز ١٤/ ٢٠٧. وزاد المسير ٢٧٦. وذكره البغوي ٤/ ١٢١ دون نسبة. (٦) حكاه البغوي في الموضع السابق، وهو قول زيد بن أسلم، ومعنى قول ابن قتيبة كما في زاد المسير ٧/ ٢٧٦. (٧) قاله ابن زيد كما في الزاد الموضع السابق.