وقرئ:(من ثمراتٍ) بالجمع، إذ المراد جميع الثمرات، وبالإفراد (١)، إذ المراد بالثمرة الجنس، فيُستغنى به عن الجمع، ويعضده:{وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى}. وواحد الأَكْمام: كِمٌّ بالكسر، وهو وِعَاءُ الثَّمَرةٍ. و (ما) في قوله: {وَمَا تَخْرُجُ} و {وَمَا تَحْمِلُ} كلاهما للنفي.
وقوله:{أَيْنَ شُرَكَائِي} أي: على زعمكم، فحُذف للعلم به.
وقوله:{مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ} في موضع نصب بحق المفعول الثاني لآذَنَ.
وقوله:{وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ}(الظَّنُّ) هنا بمعنى اليقين عند الجمهور، و {مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ} متعلق به، فلا يوقف على {وَظَنُّوا}، وعن أبي حاتم: هو بمعنى الكذب، أي قالوا: آذناك ما منا من شهيد وكذبوا في قولهم، فيوقف على قوله على {وَظَنُّوا}، ولا محل لما بعده (٣).
وقد جَوَّزَ بعضهم الوقوف على {وَظَنُّوا} على حذف المفعولين، على معنى: وضل عنهم ما كانوا يعبدونهم (٤) وظنوا أنهم آلهة، ثم استأنف فقال:{مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ}، والمحيص: المهرب.
(١) قرأ المدنيان، وابن عامر، وحفص عن عاصم: (من ثمرات) جماعة، وقرأ الباقون: (من ثمرة) واحدة. انظر السبعة/ ٥٧٧/. والحجة ٦/ ١١٨ - ١١٩. والمبسوط/ ٣٩٤/. والتذكرة ٢/ ٥٣٩. (٢) كذا في الجميع على أساس أن (قالوا) من كلامهم. (٣) انظر هذا الوجه في المحرر الوجيز ١٤/ ١٩٦ دون نسبة. وانظر التبيان ٢/ ١١٢٩ ففيه النقل عن أبي حاتم أيضًا. (٤) في (أ): وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل، وضل عنهم ما كانوا يعبدونهم ....