يَصدَى صَدًى، وقرئ:(عَمٍ) بكسر الميم (١)، وهو اسم الفاعل، و (عَمِيَ) وهو فعل ماض (٢)، كقوله:{فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ}(٣). وكذا على قول من قرأ:(عَمٍ)، وأما على قراءة الجمهور: فـ (على) من صلة محذوف دل عليه هذا الظاهر، لأن ما كان في صلة المصدر لا يتقدم عليه، فاعرفه.
قوله عز وجل:{فَلِنَفْسِهِ} أي: فلنفسه عمل ذلك العمل الصالح، ثم حذف لدلالة الأول عليه، ولك أن تجعله خبر مبتدأ محذوف، أي: فهو لنفسه.
وقوله:{بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}: قيل: إنما جاء {بِظَلَّامٍ} على لفظ المبالغة والكثرة لجمع العبيد، فلمًا كان في العبيد معنى الكثرة أتى بظَلَّام على لفظ الكثرة (٤).
وقوله:(وما تخرج من ثمرة من أكمامها)(٥)(من ثمرة) صلة لعموم النفي، وكذا {مِنْ أُنْثَى}.
(١) قرأها ابن عباس -رضي الله عنهما- كما في معاني الفراء ٣/ ٢٠. وجامع البيان ٢٤/ ١٢٨. وإعراب النحاس ٣/ ٤٤. ومختصر الشواذ/ ١٣٣/. (٢) قرأها ابن عباس، ومعاوية، وعمرو بن العاص رضي الله عنهم. انظر معاني النحاس ٦/ ٢٨١. وفي المحرر الوجيز ١٤/ ١٩٤ عن يعقوب: لا أدري أنَوَّنُوا أم فتحوا الياء على الفعل الماضي. (٣) سورة هود، الآية: ٢٨. (٤) تقدم مثل هذا القول وغيره عند إعرابه للآية (١٨٢) من آل عمران. (٥) على القراءة الأخرى الصحيحة كما سيأتي.