قوله عز وجل:{وَالْغَوْا فِيهِ} الجمهور على فتح الغين، وقرئ:(والغُوا) بضمها (١)، يقال: لَغِيَ يَلْغَى بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر، ولَغَا يَلْغُو بفتح العين في الماضي وضمها في الغابر، لغتان بمعنىً، واللغو: الساقط من الكلام الذي لا طائل تحته، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب (٢).
وقوله:{ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ}(ذلك) مبتدأ، خبره:{ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ}. أي: ذلك الجزاء جزاء أعداد الله، و {النَّارُ}، يجوز أن يكون بدلًا من المبتدأ أو من الخبر، وأن يكون عطف ييان للجزاء، وأن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو النار، والجملة فى موضع البيان للجملة الأولى، وأن يكون مبتدأ، و {لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ} الخبر، وتقف على هذا على {أَعْدَاءِ اللَّهِ}.
وقوله:{جَزَاءُ} مصدر مؤكد لفعله، ودل على فعله قوله: {لَهُمْ
(١) قرأها ابن أبي إسحاق، وعيسى، كما في إعراب النحاس ٣/ ٣٧. ومختصر الشواذ /١٣٣/. والمحرر الوجيز ١٤/ ١٨٠. ونسبها أبو الفتح ٢/ ٢٤٦ إلى بكر بن حبيب السهمي. وفي مختصر الشواذ أيضًا: هي قراءة عبد الله بن بكير السلمي. (٢) انظر إعرابه للآية (٢٢٥) من البقرة.