قوله عزَّ وجلَّ:{رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي}: (رفيع) خبر مبتدأ محذوف، و {ذُو الْعَرْشِ} خبر بعد خبر، وكذا {يُلْقِي} خبر آخر، ويجوز في الكلام نصب قوله:{رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ} على المدح.
وقوله:{لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ}: اللام من صلة {يُلْقِي}، و {يَوْمَ} مفعول الإنذار لا ظرف له كما زعم بعضهم، لأنَّ الإنذار لا يكون فيه، وإنما يكون به (١).
وقوله:{يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ} يجوز أن يكون بدلًا من قوله: {يَوْمَ التَّلَاقِ} فيكون أبضًا مفعولًا به، وأن يكون ظرفًا للتلاق، أو لقوله:{لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ} في ذلك اليوم، و {هُمُ} مبتدأ، و {بَارِزُونَ} خبره، والجملة في موضع جر بإضافة {يَوْمَ} إليها. و {يَوْمَ} بمعنى {إِذِ}، ولذلك أضيف إلى الابتداء والخبر، ولو كان بمعنى {إِذَا} لَمْ يُضف إلَّا إلى الفعل والفاعل (٢).
وقوله:{لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}(اليوم) ظرف للظرف وهو
(١) انظر أيضًا البيان ٢/ ٣٢٩. (٢) انظر في هذا سيبويه ٣/ ١١٩.