قوله عزَّ وجلَّ:{وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} محل (التي) النصب عطفًا على {الْأَنْفُسَ}، والتقدير: وَيتوفى الأنفس التي لَمْ تمت في منامها، فحذف الناصب والموصوف لدلالة ما تقدم، و {فِي مَنَامِهَا} من صلة هذا الفعل المقدر، أي: ويتوفاها في وقت منامها، كقولك: لآتينك (١) مقدمَ الحاج، وخفوقَ النجم، ولا يجوز أن يكون من صلة هذا الظاهر, لأنه قد تعدى إلى واحد من ظرف الزمان وهو قوله:{حِينَ مَوْتِهَا} فلا يتعدى إلى آخر من الزمان. {فَيُمْسِكُ الَّتِي} أي: الأنفس التي، {وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى} أي الأنفس الأخرى.
وقرئ:{قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ} على البناء للفاعل، لقوله:{وَيُرْسِلُ}، و (قُضِيَ عليها الموتُ) على البناء للمفعول (٢)، وهو في المعنى مثل الأول.
قوله عزَّ وجلَّ:{أَمِ اتَّخَذُوا}(أم) هي المنقطعة، وقيل: هي المتصلة والمعادلة محذوفة، أي: أَعَبَدُوا الأوثان لكونها خالقة للسفوات والأرض أم لكونها تشفغ لهم؟
وقوله:{قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ} انتصاب قوله: {جَمِيعًا} على الحال إما من المنوي في الظرف على مذهب صاحب الكتاب، أو من الشفاعة
(١) في (ب): إتينك. وفي (ج): أتيتك. (٢) قرأ الكوفيون عدا عاصمًا: (قُضِيَ) على البناء للمفعول. وقرأ الباقون: (قَضَى) على البناء للفاعل. انظر السبعة ٥٦٢ - ٥٦٣. والحجة ٦/ ٩٧. والمبسوط / ٣٨٤/. والتذكرة ٢/ ٥٣٠.