قوله عزَّ وجلَّ:{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}: الجمهور على تشديد الياء، وهو فَيْعِل من مَاتَ يَمُوتُ، فَأُدْغم بعد القلب. وقرئ:(مائت) و (مائتون)(٣) وفُرقَ بينهما فقيل: الميت صفة لازمة كالسيد، وأما المائت فصفة حادثة، تقول: زيد مائت غدًا، كما تقول: سائد غدًا، أي: سيموت وسيسود، وإذا قلت: ميت فكما تقول: حي في نقيضه فيما يرجع إلى اللزوم والثبوت.
وقوله:{وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ} قيل: يقال: كذب به وكذبه بمعنىً، وقيل: المفعول به محذوف والباء للسبب، أي: كذَّب محمدًا -صلى الله عليه وسلم- بسبب القرآن. وقيل: الصدقُ بمعنى الصادق، وهو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (٤).
قوله عزَّ وجلَّ:{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ}(الذي) هنا لفظه واحد ومعناه
(١) في جميع النسخ والكشاف: منهم. (٢) كلاهما من التوبة (٦٩). (٣) قرأها ابن محيصن، وابن أبي إسحاق، وعيسي، وابن أبي عبلة، وابن الزبير، وابن عمر رضي الله عنهم. انظر إعراب النحاس ٢/ ٨١٨. ومختصر الشواذ/ ١٣١/. والمحرر الوجيز ١٤/ ٨٢. (٤) لَمْ أجد هذا القول، والجمهور على الأول وهو كونه القرآن.