قصصه، وأنبائه، وأحكامه، وأوامره، ونواهيه وغير ذلك (١). وقيل: لأنه يُثَنَّى في التلاوة فلا يُمَلّ (٢). وقد جوز أن يكون جمع مَثْنَي، مَفْعل من التثنية، بمعنى التكرير والإعادة.
وقوله:{أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} في الكلام أيضًا حذف، أي: كمن يدخل الجَنَّة، أو كمن هو في الراحة والنعيم.
قوله عزَّ وجلَّ:{قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} انتصاب قوله: {عَرَبِيًّا}؛ على الحال من القرآن، و {قُرْآنًا} توكيد له، كقولك: جاءني زيد رجلًا صالحًا وإنسانًا عاقلَا، فقولك: صالحًا وعاقلَا هو الحال، ورجلَا وإنسانًا توكيد، قاله أبو إسحاق (٣).
أبو الحسن:{قُرْآنًا} هو الحال و {عَرَبِيًّا} نعت له (٤).
ولك أن تنصبه على المدح (٥). وقيل: انتصابه بقوله: {يَتَذَكَّرُونَ}(٦). و {غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} نعت بعد نعت، أي: مستقيمًا عاريًا عن التناقض والاختلاف.
(١) انظر هذا القول في معاني الفراء ٢/ ٤١٨. وجامع البيان ٢٣/ ٩٠. (٢) حكاه الماوردي ٥/ ١٢٣ عن ابن عيسى. (٣) معانيه ٤/ ٣٥٢. (٤) عنه النحاس في الإعراب ٢/ ٨١٧. (٥) أجازه الزمخشري ٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦. (٦) التبيان ٢/ ١١١١.