{فِي} من صلة محذوف على أنه في الأصل صفة لحسنة، ومحله الآن نصب على الحال لما ذكر فيما سلف من الكتاب (١) أنّ صفة النكرة إذا تقدمت عليها انتصبت على الحال، كقوله:
وفسرت الحسنة على هذا بالصحة والعافية، أي: للذين أحسنوا الأعمال حسنة ثابتة في هذه الدنيا.
وقوله:{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}(أجرهم) مفعول ثان، و {بِغَيْرِ حِسَابٍ} في موضع نصبٍ على الحال إما من الأجر على معنى مُوَفَّرًا، وإما من {الصَّابِرُونَ} على معنى غير محاسَبين، أي: أضعافًا مضاعفة. قيل: بالواحدِ عَشْرٌ. وقيل: سبعُمِائةٍ وأكثر من ذلك (٣).
قوله عزَّ وجلَّ:{قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي} اسم الله منصوب بقوله: {أَعْبُدُ} و {مُخْلِصًا} حال من المنوي فيه، و {دِينِي} في موضع نصب بقوله: {مُخْلِصًا}، و {لَهُ} من صلته.
وقوله:{قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ} أي: هم الذين خسروا، ولك أن تجعل {الَّذِينَ}: صفة للخاسرين، والخبر {لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ}، أو محذوفًا، دل عليه {هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}.
(١) انظر الموضع الأول للشاهد التالي. (٢) تقدم برقم (٥٥). (٣) تقدم تخريج مثل هذا في الآية (٢٤٥) من البقرة.