{فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ}(راكعًا): حال، والإنابة: التوبة، وهي من الرجوع، أي: رجع إلى الله بالتوبة.
وقوله:{فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ}(ذلك): مفعول (غفرنا)، أي: فغفرنا له ذلك الذنب، وهو الذي أشير إليه في القصة. وعن بعض القراء: الوقوف على {لَهُ}، على: الأمر ذلك (١).
قوله عز وجل:{فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}، (فيضلك) منصوب على جواب النهي. وقيل: هو مجزوم عطفًا على النهي، وفتحت اللام لالتقاء الساكنين (٢). والمنوي في {فَيُضِلَّكَ} للهوى. وقيل: لاتّباع الهوى، دل عليه: ولا تتبع (٣).
قوله عز وجل:{إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ} القراءة بفتح الياء لا أعرف فيه خلافًا (٤)، ويجوز في الكلام رفعه (٥)، ولا ينبغي لأحد أن يقرأ به، لأن
(١) انظر إعراب النحاس ٢/ ٧٩٣. ومشكل مكي ٢/ ٢٤٩. وحكى القرطبي ١٥/ ١٨٤ الوقف على (له) عن القشيري. (٢) التبيان ٢/ ١٠٩٩. (٣) انظر أيضًا البحر ٧/ ٣٩٥. (٤) كذا نص النحاس في الإعراب ٢/ ٣٩٣ أيضًا. (٥) بل هي قراءة نسبت إلى أبي حيوة، وآخرين. انظر مختصر الشواذ / ١٣٠/. والمحرر الوجيز ١٤/ ٢٩. وزاد المسير ٧/ ١٢٤. والبحر ٧/ ٣٩٥.