قوله عز وجل:{لَقَدْ ظَلَمَكَ} جواب قسم محذوف. {بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ}: السؤال مصدر مضاف إلى المفعول به، كقوله:{مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ}(١). {إِلَى} يجوز أن يكون من صلة السؤال على أنه ضُمِّن معنى الإضافة، والتقدير: والله لقد ظلمك بإضافته نعجتك إلى نعاجه، على وجه السؤال والطلب، وأن يكون من صلة محذوف، تقديره: بسؤاله إياك نعجتك ليضمها إلى نعاجه. ويجوز أن يكون في موضع الحال، أي مضمومة إلى نعاجه، ثم حذف ما حذف للعلم به.
وقوله:{لَيَبْغِي} الجمهور على إثبات الياء ساكنة وهو الأصل، واللام للتأكيد، وقرئ:(لَيَبْغِيَ) بفتح الياء (٢)، على تقدير النون الخفيفة وحذفها، أي: لَيَبْغِيَنْ، كقوله:
وقرئ أيضًا:(لَيَبْغِ) بحذف الياء (٤) اكتفاء منها بالكسرة. {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا}: نصب على الاستثناء، والمستنثى منه {بَعْضُهُمْ}.
وقوله:{وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} في (ما) وجهان، أحدهما: مزيدة، و {هُمْ} مبتدأ {وَقَلِيلٌ} خبره. والثاني: موصولة، والتقدير: وقليل الذين هم
(١) سورة فصلت، الآية: ٤٩. (٢) كذا حكاها الزمخشري ٣/ ٣٢٥. وأبو حيان ٧/ ٣٩٣. والسمين الحلبي ٩/ ٣٧١ دون نسبة. (٣) تقدم هذا الشاهد مع تخريجه برقم (٤٤٩). (٤) كذا هذه القراءة أيضًا في مصادر القراءة السابقة دون نسبة.