فقيل: محذوف تقديره: وتركنا عليه في الآخرين ثناءً حسنًا، فحذف المفعول به، وبه تم الكلام, ثم ابتدأ جل ذكره فقال:{سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ}. (سلام على نوح) تفسير للمفعول (١).
وقيل:{سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ} هو مفعول (تَرَكْنَا)(٢)، فـ {سَلَامٌ} مبتدأ، و {عَلَى نُوحٍ} خبره، والجملة في موضع نصب بتركنا، أي: وتركنا عليه في الآخرين من الأمم هذه الكلمة وهي: {سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ}، يعني: يسلمون عليه تسليمًا ويدعون له، وهو من الكلام المحكي، كقولك: قرأت: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا}(٣)، وقوله:{قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ}(٤).
وقيل: معنى تركنا: قلنا (٥).
(١) انظر هذا الوجه في التبيان ٢/ ١٠٩٠. (٢) هذا القول للفراء ٢/ ٣٨٧ - ٣٨٨. وانظر الكشاف ٣/ ٣٠٣. والمحرر الوجيز ١٣/ ٢٤١. (٣) سورة النور، الآية: ١. (٤) سورة النمل، الآية: ٥٩. (٥) التبيان ٢/ ١٠٩٠.