أحدهما: منصوب على الاستثناء، وإلا بمعنى: سوى، أي سوى ما وقع بنا في الدنيا من الموت.
والثاني: منصوب {بِمَيِّتِينَ} نصب المصدر بالفعل الواقع قبله، كقولك: ما ضربت زيدًا إلا ضربةً واحدة، كأنه قيل: أفما نحن نموت إلا موتتنا الأولى؟
وقوله:{أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا} انتصاب قوله: {نُزُلًا} على التمييز، وقد مضى الكلام على النُّزُل فيما سلف من الكتاب (١).
وقوله:{ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا} أي: معها، أو بعدها. والشَّوْبُ بالفتح: الخلط، وهو على بابه (٢). وقيل: هو بمعنى مشوب، تسميةً للمفعول بالمصدر (٣). وقرئ:(لَشُوبًا) بالضم (٤)، وفيه وجهان، أحدهما: لغة في الشَّوْبِ، كالفَقْر والفُقْر، والضَّر والضُّر. والثاني: هو اسم ما يُشاب به.
و{ضَالِّينَ}: مفعول ثان لـ {أَلْفَوْا} وقيل: حال، والأول هو الوجه.
(١) انظر إعرابه للآية (١ - ٢) من الكهف. (٢) يعني يكون مصدرًا. (٣) قاله الزمخشري ٣/ ٣٠٢. والعكبري ٢/ ١٠٩٠. (٤) قرأها شيبان النحوي كما في مختصر الشواذ/١٢٨/. والمحتسب ٢/ ١٢٠.