و(على) من صلة صدق، كما تقول: صدقت عليك فيما ظننته بك، ولا يجوز أن يكون من صلة الظن، لأن ما كان في صلة المصدر لا يتقدم عليه. وقد جوز رفع (إبليس) و (الظن) مع التخفيف، على أن يكون (ظَنُّهُ) بدلًا من إبليس، وهو بدل الاشتمال، قيل: وقد قرئ بهما مع التخفيف (٢)، ولو قرئ بالتشديد مع رفعهما لكان على المبالغة في (صدق)، كقوله:
٥٢٥ - ................... ... ..... صَدَّقَتْ فيهم ظُنوني (٣)
فاعرفه.
وقوله:{إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ} محل {مَنْ} إما النصب بقوله: {لِنَعْلَمَ} إن جعلتها موصولة، أو الرفع بالابتداء إن جعلتها استفهامية.
قوله عز وجل:{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ} مفعولا {زَعَمْتُمْ}: محذوفان، حُذفا للعلم بهما، والتقدير: زعمتموهم آلهة، أما الأول وهو الراجع إلى الموصول: فحذف تخفيفًا لطول الموصول بصلته، كما حذف في قوله:{أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا}(٤)، وأما الثاني: فحذف لكونه
(١) نسبه في مشاهد الإنصاف/ ٥١/ لكنز أم شملة بن برد المنقري، وعجزه ....................... ... بشملة يحبسهم بها محبسًا وعرًا وانظر الشاهد في التبيان ٢/ ١٠٦٧. والدر المصون ٩/ ١٧٧. (٢) يعني: (ولقد صدَق ابليسُ ظنُّه) وهي قراءة عبد الوارث عن أبي عمرو. انظر مختصر ابن خالويه/ ١٢١/. وذكرها الزجاج ٤/ ٢٥٢. والنحاس في الإعراب ٢/ ٦٦٩ دون نسبة. (٣) من أبيات لأبي الغول الطُّهوي، وتمام الشاهد: فدت نفسي وما ملكت يميني فوارس ... ................ وانظره في الحيوان ٣/ ١٠٦. وأمالي القالي ٢/ ١٦٠. وشرح الحماسة للمرزوقي ١/ ٣٩. وشرح ابن يعيش ٥/ ٥٥. (٤) سورة الفرقان، الآية: ٤١.