قوله عز وجل:{مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} محل {تَعْتَدُّونَهَا} إما الرفع على النعت لـ {عِدَّةٍ} على المحل، أو الجر على اللفظ، كقوله:{مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}(١) وغيرِه. والجمهور على تشديد الدال، وهو تفتعلونها من العدد، على معنى: ليس لكم عليهن استيفاء عدة، من عددت الدراهم فاعتدَّها، وقرئ:(تَعْتَدُونَهَا) بتخفيف الدال (٢)، وفيه وجهان:
أحدهما: من عددت الشيء، إذا جاوزته، على معنى: ليس لكم عليهن من عدة تَعْتَدُون بها عليهن.
والثاني: أصله تَعْتَدُّونَها الذي من العدد، فحذف إحدى الدالين كراهة التضعيف، فتكون القراءتان بمعنى.