قوله عز وجل:{وَالْمُسْلِمَاتِ} إلى قوله: {وَالذَّاكِرَاتِ} عطف على اسم {إِنَّ}، والخبر:{أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً}.
وقوله:{وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} التقدير: والحافظاتها، وكذا {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} التقدير: والذاكراته، فحُذف فيهما لأن الظاهر يدل عليه، ولو تأخر الظاهر فيهما لكان: والحافظين والحافظاتها فروجهم والذاكرين والذاكراته الله كثيرًا، لأن الفعل الأول هو المعمل (١).
قوله:{أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} إنما جمع الضمير بعد قوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ} حملًا على المعنى دون اللفظ، إذ المراد كل مؤمن ومؤمنة. {الْخِيَرَةُ}: اسم للاختيار.
= أحمد ٢/ ٤٦٣: "إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركت بعد مؤنة عاملي ونفقة نسائي صدقة". ومثله أيضًا من حيث الإعراب قوله عليه الصلاة والسلام: "إنا آلَ محمدٍ لا يحل لنا الصدقة". أخرجه الإمام أحمد ١/ ٢٠٠. وصححه ابن حبان (٧٢٢). (١) انظر مشكل مكي ٢/ ١٩٧ - ١٩٨.