أن يكون من القرار وهو الثبات، والفعل منه: قَرِرْتُ أَقَرُّ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر، والأصل: اقْرَرْنَ بفتح الراء الأولى، فنقلت حركة العين إلى الفاء، وحذفت العين لالتقاء الساكنين على ما ذكر آنفًا.
وأن يكون من قَرِرْتُ به عَيْنًا أَقَرُّه قُرَّةً وقَرُورًا، على معنى: واقْرَرْنَ عَيْنًا في بُيُوتِكُنَّ، ثم أُلقِيَتِ الحركة على ما سبق آنفًا.
وأن يكون من قَارَ يَقَارُ، إذا اجتمع، ومنه القَارَةُ، وهي قبيلةٌ سُمُّوا قارة لاجتماعهم والتفافهم، ومنه قول شاعرهم:
قوله:{وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} أي: تبرجًا مثل تبرج النساء في الجاهلية الأولى.
وقوله:{أَهْلَ الْبَيْتِ} منصوب إما على النداء، كقوله:{فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ}(٣) أو على المدح والاختصاص، وهو الوجه كقولهم: إِنَّا معشرَ العرب نفعل كذا (٤). وفي الحديث:"إنّا معاشرَ الأَنْبِيَاءَ لَا نُوَرثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ"(٥).
(١) هذه قراءة أبي جعفر، ونافع، وعاصم. انظرها مع قراءة الباقين في السبعة ٥٢١ - ٥٢٢. والحجة ٥/ ٤٧٥. والمبسوط / ٣٥٨/. والتذكرة ٢/ ٥٠٢. (٢) لأحد بني قارة، وعجزه: . . . . . . . . . . . ... فَنُجْفِلْ مِثْلَ إجفالِ الظليم وانظره في جمهرة اللغة ٢/ ٧٩٥. والاشتقاق / ١٧٩/. والصحاح (قور). (٣) سورة الزمر، الآية: (٤٦). (٤) انظر الكتاب ٢/ ٢٣٣. (٥) الحديث متفقٌ عليه بغير لفظ (إنا معاشر الأنبياء) وهذا هو موضع الشاهد، ورواه الإمام =