قوله عز وجل:{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ} انتصاب قوله: {حَنِيفًا} على الحال من المنوي في {فَأَقِمْ}. وقيل: من الدين (١)، وهو من التعسف.
وأما انتصاب قوله:{فِطْرَتَ اللَّهِ} فعلى الإِغراء، أي: الزموا فطرة الله، أو: عليكم فطرة الله. وقيل: على المصدر، أي: فطركم الله فطرة (٢).
وقوله:{مُنِيبِينَ} نصب على الحال، وفي ذي الحال وجهان:
أحدهما: الضمير في الزموا المقدر المذكور آنفًا، كقوله:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا}(٣) أي: فصلوا رجالًا أو ركبانًا.
والثاني: المنوي في {فَأَقِمْ}، لأنه في المعنى للجميع، بشهادة قوله:
(١) قاله الزمخشري ٣/ ٢٠٤. (٢) قاله الإمام الطبري ٢١/ ٤٠. وإليه عزاه النحاس في الإعراب ٢/ ٥٨٨. وانظر مشكل مكي ٢/ ١٧٨. وهو لأبي عبيدة في مجاز القرآن ٢/ ١٢٢ قبلهم. (٣) سورة البقرة، الآية: ٢٣٩.