قوله عز وجل:{تُكَلِّمُهُمْ} الجمهور على ضم التاء وفتح الكاف وتشديد اللام، وهو من الكلام الذي هو نطق، أي: تحدثهم وتخبرهم بكيت وكيت، تعضده قراءة من قرأ:(تنبئهم) وهو أبي بن كعب - رضي الله عنه - (٣)، وما روي عن قتادة أن في بعض الحروف (تحدثهم)(٤).
وقرئ:(تَكْلِمُهُمْ) بفتح التاء وسكون الكاف وتخفيف اللام (٥)، من الكَلِم وهو الجُرح، يقال: كَلَمَهُ يَكْلِمُهُ كَلْمًا، إذا جرحه، وفيه وجهان:
أحدهما: المراد به الوسم، على معنى: تسمهم في وجوههم، فتسم
(١) قرأها يحيى بن الحارث، وأبو حيوة. انظر مختصر الشواذ / ١١١/. والمحرر الوجيز ١٢/ ١٣١. وهو وجه إعرابي أجازه الفراء ٢/ ٣٠٠. وأبو حاتم كما في إعراب النحاس ٢/ ٥٣٣. (٢) من المتواتر لحمزة، انظرها مع قراءة الجمهور في السبعة / ٤٨٦/. والحجة ٥/ ٤٠٤. والمبسوط / ٣٣٥/. (٣) معاني الفراء ٢/ ٣٠٠. ومعاني النحاس ٥/ ١٤٨. وحجة الفارسي ٥/ ٤٠٦. ومختصر الشواذ / ١١٠/ والمحتسب ٢/ ١٤٥. (٤) الحجة للقراء السبعة ٥/ ٤٠٦. والنكت والعيون ٤/ ٢٢٧. والمحرر الوجيز ١٢/ ١٣٢. (٥) قرأها أبو زرعة بن عمرو بن جرير وآخرون. انظر جامع البيان ٢٠/ ١٦. ومعاني النحاس ٥/ ١٤٨ وإعرابه ٢/ ٥٣٤ - ٥٣٥. ومختصر الشواذ / ١١٠/ والمحتسب ٢/ ١٤٤. ومعالم التنزيل ٣/ ٤٢٨. والمحرر الوجيز ١٢/ ١٣٢.