قوله عز وجل:{أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا}(وآباؤنا) عطف على المضمر في {كُنَّا}، وجاز ذلك من غير تأكيد للفصل بينه وبين المعطوف. وقد جوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف، أي: وآباؤنا كذلك، وهو من التعسف.
قوله عز وجل:{مِمَّا يَمْكُرُونَ}(ما) مصدرية، أي: من مكرهم، ولك أن تجعلها موصولة.
وقوله:{عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ}(أن يكون) في موضوع رفع بـ {عَسَى}، وفى (كان) إضمار الشأن والحديث، و {بَعْضُ} مرفوع ب {رَدِفَ}، وفي اللام في {لَكُمْ} وجهان:
أحدهما: صلة كالباء في {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ}(١). وفي {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى}(٢).
والثاني للتعدية، على تضمين {رَدِفَ} معنى دنا، وأزف. والجمهور على كسر دال {رَدِفَ} بوزن تَبِعَ، وقرئ: بفتحها بوزن ذَهَبَ (٣)، وهما لغتان بمعنى. قال أبو الفتح: والكسر أفصح، وهو أكثر اللغة (٤).