وقوله:{وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} ابتداء وخبر، و {عَظِيمٌ} نعت (للعرش) والمعنى: عظيم الخطر، وعليه الوقف، وعن بعض القراء: أن الوقف على {وَلَهَا عَرْشٌ} ثم يبتدئ {عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدْتُهَا} (١)، على معنى: أمر عظيم أن وجدتها، أي أمر عظيم وجودي إياها وقومها ساجدين لغير خالقهم.
و{يَسْجُدُونَ}: في موضع الحال، لأن {وَجَدْتُ} هنا بمعنى: صادفتُ.
قوله عز وجل:{أَلَّا يَسْجُدُوا} قرئ بتشديد {أَلَّا}(٢) على أنها (أن) دخلت عليها (لا) فأدغمت فيها، و {يَسْجُدُوا} منصوب بأن، وفي محل أن وجهان:
أحدهما: النصب إما مفعول له، على معنى: فصدهم عن السبيل لئلا يسجدوا، أو وزين لهم لئلا يسجدوا، فحذف الجار، أو بدل من قوله:{أَعْمَالَهُمْ} أي: وزين لهم الشيطان ألا يسجدوا، ويجوز أن يكون من صلة الابتداء على أن (لا) صلة، أي: فهم لا يهتدون أن يسجدوا.
والثاني: الجر على البدل من {السَّبِيلِ} متعلق بالصد، أي: فصدهم عن أن يسجدوا، و (لا) صلة أيضًا.
(١) رويت عن نافع كما في المحرر الوجيز ١٢/ ١٠٤. والقرطبي ١٣/ ١٨٤، وقد أُنكرت ورُدّ عليها. انظر الكشاف ٣/ ١٤٠. والقرطبي الموضع السابق. (٢) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف يأتي.