قوله عز وجل:{بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} [انتصاب {بَيْضَاءَ} على الحال من المستتر في، {تَخْرُجْ}، وكذا {مِنْ غَيْرِ سُوءٍ}] حال منه أيضًا، أو من المنوي في {بَيْضَاءَ}، أي: سالمة من العيب.
وقوله:{فِي تِسْعِ آيَاتٍ} حال أخرى، و {فِي} بمعنى (مع)، أي: مصاحبة معها، أو على بابها، أي: كائنة في جملة تسع آيات. [وقيل:{فِي تِسْعِ آيَاتٍ}] كلام مستأنف، والمعنى: اذهب في جملة تسع آيات.
وقوله:{إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ} من صلة محذوف، أي: مبعوثًا أو مرسلًا إلى فرعون وقومه، فحذف لدلالة الكلام عليه، وذلك المحذوف حال من المنوي في {وَأَدْخِلْ}، أو واصلة إليهم، فتكون صفة لـ {تِسْعِ آيَاتٍ}، وعلى كلا التقديرين فيه ذكر مرتفع به.
قوله عز وجل:{فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً}[مبصرة] نصب على الحال، أي: واضحة بينة، جعل الإبصار لها وهو في الحقيقة لمتأمليها، والمعنى: مبصرًا بها. وقيل: مبصرة: مضيئة، يقال: أبصر النهار، إذا أضاء. وقيل: مبصرة لهم، أي: تجعلهم بصراء (١).
وقرئ:(مَبْصرَةً) بفتح الميم والصاد (٢)، وهو مصدر، وانتصابه إما
(١) انظر هذه الأقوال في معاني الزجاج ٤/ ١١١. وجامع البيان ١٩/ ١٣٩. (٢) قرأها قتادة، وعلي بن الحسين كما في المحتسب ٢/ ١٣٦. والكشاف ٣/ ١٣٥. والمحرر الوجيز ١٢/ ٩٦.