قوله عز وجل:{وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا}(ظهيرًا) خبر كان، و {عَلَى} من صلته، أي: ظهيرًا على معصية ربه، فحذف المضاف، وهو فعيل بمعنى مفاعل. قيل] (١): الظهير والمظاهر كالعوين والمعاون، وفعيل بمعنى مفاعل غير عزيز، والمعنى: أن الكافر يظاهر الشيطالن على ربه بالعداوة والشرك (٢)، أي: يعاونه على ذلك حيث يطيعه في معصية الله.
وقوله:{إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} انتصابهما على الحال من الكاف في {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ}.
وقوله:{إِلَّا مَنْ شَاءَ}(مَن) نصب على الاستثناء، وفيه وجهان:
أحدهما: منقطع، أي: ولكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلًا بالطاعة فليفعل، فلا ثقل ولا مؤنة عليه من جهتي، فإني لا أسأله شيئًا.
والثاني: متصل، وفي الكلام حذف مضاف، أي: إلا إيمان أو طاعة من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلًا بالإيمان أو بالطاعة، فإن إيمان المؤمن وطاعته من أَجْري، لأن الله تعالى يأجرني عليه.
وقوله:{بِحَمْدِهِ} الباء للحال، أي: حامدًا له.
وقوله:{وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا}(خبيرًا) تمييز أو حال،
(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (ب). (٢) هذا قول الزمخشري ٣/ ١٠١.