بالتخفيف (١)، على حذف ياء أفاعيل، كقولهم: أناعم في أناعيم.
والهاء في {صَرَّفْنَاهُ} للمطر. وقيل: للقول، أي: ولقد صرفنا هذا القولط بين الناس في القرآن وفي سائر الكتب والصحف التي أنزلت على الرسل، وهو ذكر إنشاء السحاب وإنزال المطر.
وقوله:{وَهَذَا مِلْحٌ} الجمهور على كسر الميم وإسكان اللام وهو المشهور في اللغة، وقرئ:(مَلِحٌ) بفتح الميم وكسر اللام (٣)، وهو مقصور من مالح، لُغية، كراهة التضعيف، يقال: ماء مالح. قال أبو الفتح: وفيما قرئ على أحمد بن يحيى فاعترف بصحته: سمك مالح، وماء مالح، وإنما يقال: سمك مملوح ومليح، هذا أفصح الكلام، والأول يقال، انتهى كلامه (٤). والتاء في {فُرَاتٌ} أصلٌ، ووزنه فُعال.
وقوله:{وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا}(جعل) هنا بمعنى عمل وخلق، و {بَيْنَهُمَا}
(١) قرأها يحيى بن الحارث الذماري، وأبو مجلز، والضحاك، وأبو العالية، وعاصم الجحدري، كما رويت عن الكسائي. انظر مختصر الشواذ / ١٠٥/. وزاد المسير ٦/ ٩٤ - ٩٥. (٢) قاله الزمخشري ٣/ ١٠١، وهو معنى قول المفسرين: إنه أرسلهما في مجاريهما فلا يلتقيان. انظر معالم التنزيل ٣/ ٣٧٣. وزاد المسير ٦/ ٩٦. (٣) قرأها طلحة بن مصرف، وقتيبة عن الكسائي. انظر معاني النحاس ٥/ ٣٧. ومختصر الشواذ / ١٠٥/ والمحتسب ٢/ ١٢٤ وفيه تصحيف في الضبط. والمحرر الوجيز ١٢/ ٣٠. (٤) المحتسب ٢/ ١٢٥.