قوله عز وجل:{الَّذِينَ يُحْشَرُونَ} محل {الَّذِينَ} الرفع بالابتداء، ونهاية صلته {إِلَى جَهَنَّمَ}، والخبر {أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا}، {إِلَى} يجوز أن يكون من صلة {يُحْشَرُونَ} على معنى: يجرون على وجوههم، وأن يكون في موضع الحال على معنى: يحشرون مسحوبين على وجوههم، وماشين على وجوههم، كما يمشي الماشي على قدميه، و {مَكَانًا} و {سَبِيلًا} نَصْبٌ على التمييز.
وقوله:{أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا}(أخاه) مفعول أول، و {هَارُونَ} عطف بيان له أو بدل منه، و {وَزِيرًا} مفعول ثان.
وقوله:{فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا} عطف على معطوف تقديره: فذهبا إليهم فأنذراهم فكذبوهما فدمرناهم، كقوله:{اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ}(١) أي: فضرب فانفلق. و {تَدْمِيرًا}: مصدر مؤكد. والتدمير: الإهلاك. وقيل: الاستئصال.
وقرئ:{فَدَمَّرْنَاهُمْ}(٢) على الأمر لموسى وهارون، وهو معطوف على {اذْهَبَا}. مؤكدًا بالنون الثقيلة، كقولك: اضربانِّ زيدًا، وقوله:{وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}(٣).