والسمر في قول المبرد: مأخوذ من قولهم: لا أكلمه السّمر والقمر، أي: الليل والنهار (١).
والسمير: الدهر، وابناه: الليل والنهار (٢).
وقرئ:(سُمَّرًا) و (سُمّارًا)(٣)، وكل واحد منهما جمع سامر، وقد ذكرت آنفًا أن (سامرًا) يكون واحد وجمعًا.
و{تَهْجُرُونَ}: في موضع الحال أيضًا إما من المنوي في {سَامِرًا}، أو من {بِهِ} المذكورَين.
وعند بعضهم:{مُسْتَكْبِرِينَ} حال من الضمير في {تَهْجُرُونَ}. وعند آخرين:{سَامِرًا} من صلة {تَهْجُرُونَ}، أي: تهجرون به في السمر بالليل. وذَكَرْتُ هذه الأقوال ونبهت عليها لأجل الوقف ومعرفته على {تَنْكِصُونَ}، أو {بِهِ}، والوقف عندي على {تَهْجُرُونَ}، وهو وقف كاف عند الجميع.
أحدهما: من الهجر وهو الهذيان، يقال: هَجَرَ فلان يَهْجُر هَجْرًا، إذا هذى، أي: تهذون وتقولون ما لا تعلمون في المُنْزَل والمُنْزَل عليه، عليه الصلاة والسلام.
والثاني: من الهجران وهو الترك، يقال: هجر فلانٌ فلانًا يهجره هجرًا، إذا تركه مُعْرِضًا عنه، أي: تتركون الحق معرضين عنه.
(١) انظر قول أبي العباس المبرد في معاني النحاس ٤/ ٤٧٥. (٢) كذا في الصحاح (سمر). (٣) نسبت الأولى إلى ابن عباس، وابن مسعود، وأبي بن كعب - رضي الله عنهم -، وعكرمة، وابن محيصن وأبي العالية. ونسبت الثانية إلى أبي رجاء، وعاصم الجحدري، وأبي نهيك. انظر معاني النحاس ٤/ ٤٧٧. ومختصر الشواذ / ٩٨/. والمحتسب ٢/ ٩٦ - ٩٧. والمحرر الوجيز ١١/ ٢٤٣. وزاد المسير ٥/ ٤٨٣. (٤) هذه قراءة الجمهور غير نافع كما سيأتي.