قوله عز وجل:{لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا} قرئ: (لن ينال) بالياء على إرادة الجمع، وبالتاء (١) على إرادة الجماعة.
وكذلك {وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى}: قرئ: بالياء (٢) حملًا على المعنى، لأن التقوى والتقى بمعنى، أو للفصل، أو لأن التأنيث غير حقيقي، وبالتاء (٣) على لفظ التقوى.
وقد مضى الكلام على نحو: يدفع ويدافع، ودفع ودفاع في سورة البقرة (٤).
قوله عز وجل:{أُذِنَ لِلَّذِينَ} قرئ: على لفظ المبني للفاعل (٥) وهو الله عز وعلا لتقدم ذكر اسمه جل ذكره، والمأذون فيه محذوف دل عليه {يُقَاتَلُونَ}، والمعنى: أَذِن الله لهم في القتال. {بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا}، أي:
(١) الجمهور على قراءته بالياء غير يعقوب فقد قرأ بالتاء، وهي قراءة يحيى بن يعمر، وعاصم الجحدري، والأعرج وغيرهم. انظر المبسوط / ٣٠٧/. والتذكرة ٢/ ٤٤٦. والنشر ٢/ ٣٢٦. (٢) هذه قراءة الجمهور. (٣) هي ليعقوب أيضًا. انظر تخريج (لن ينال). (٤) عند قوله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ. . .} الآية: ٢٥١ لكنه تكلم هناك عن (دفع) و (دفاع) فقط وكلاهما من المتواتر. وأما (يدفع) و (يدافع): فقد قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (إن الله يدفع عن الذين آمنوا) بغير ألف. وقرأ الباقون: (يدافع) بالألف. انظر السبعة / ٤٣٧/. والحجة ٥/ ٢٧٨. والمبسوط / ٣٠٧/. والتذكرة ٢/ ٤٤٦. (٥) قرأها ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وابن عامر، وخلف كما سوف أخرج.