وعن بعضهم (صوافيْ) بإسكان الياء (١)، إما على إجراء الوصل مجرى الوقف، أو كقولهم:"أَعْطِ القوسَ باريْها"، بسكون الياء (٢)، ونحو ذلك مما سكن في موضع النصب من المنقوص وغيره.
وقرئ أيضًا:(صوافيًا) بالتنوين (٣) كقوله: (سلاسلًا) و (قواريرًا) في قول من نون، وستراه موضحًا في موطنه إن شاء الله تعالى (٤).
وقوله:{فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} أي: سقطت، من وجب الحائط وجبة، إذا سقط، وسقوط الجَنْبِ عبارة عن الموت.
{وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ}: الجمهور على الألف بعد القاف في {الْقَانِعَ}، وقرئ:(القَنِع) بغير ألف (٥)، أما (القانع) بالألف عند أهل اللغة: فهو السائل، يقال: قَنَعَ الرجلُ يَقْنَعُ بالفتح فيهما قُنُوعًا، إذا سأل فهو قانع، قال الشماخ (٦):
(١) كذا ذكرها الزمخشري ٣/ ٣٣. والعكبري ٢/ ٩٤٣. والسمين ٨/ ٢٧٨ دون نسبة، وهي قريبة من قراءة من قرأ (صوافٍ) كجوارٍ. واقتصر عليها ابن خالويه / ٩٥/. وابن عطية ١١/ ٢٠٢. والقرطبي ١٢/ ٦١. وعزاها الأخيران إلى الحسن. والقراءتان واحدة والله أعلم. (٢) هو مثل مشهور. انظر كتاب الأمثال لأبي عبيد / ٢٠٤/. والعسكري ١/ ٦٦. والميداني ١/ ٦٤٢. ومعناه: استعن على عملك بمن يحسنه، ومنه قول القائل: يا باري القوس بريًا لستَ تحكمه ... لا تظلم القوس أعط القوس باريها (٣) في الأصل والمطبوع والكشاف ٣/ ٣٣: (صوافنًا) بالنون والتنوين بدون ضبط حرفي. لكن ضبطها ابن خالويه في المختصر / ٩٥/. وتبعه أبو حيان ٦/ ٣٦٩. والسمين ١٠/ ٢٧٦ - ٢٧٧ بالياء والتنوين، وكلهم عزاها إلى عمرو بن عبيد. (٤) انظر إعرابه للآية (٤) و (١٥ - ١٦) من سورة الإنسان. (٥) قرأها أبو رجاء. انظر معاني النحاس ٤/ ٤١٤. والمحتسب ٢/ ٨٢. والكشاف ٣/ ٣٤. والمحرر الوجيز ١١/ ٢٠٣. (٦) هو ابن ضرار الذبياني، وقيل: إن اسمه معقل، والشماخ لقب. وقيل: إن اسمه الهيثم، وهو شاعر مخضرم له صحبة، وعدّه ابن سلام من شعراء الطبقة الثالثة.