ونظيره مما جاء من الجمع على فُعَال نحو: عُراق في جمع عَرْق، والعَرْق: العظم الذي أُخذ عنه اللحم. ورُخال في جمع رَخِل، والرَّخِلُ بكسر الخاء: الأنثى من أولاد الضأن، وأحرف قليل (١).
و(رُجَالَى) كعُجَالَى وسُكَارىَ (٣). وانتصابه على الحال من الضمير المرفوع في {يَأْتُوكَ} على الأوجه كلها، أي: مشاة على أرجلهم.
وقوله:{وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} في موضع الحال عطفًا على الحال الأولى، كأنه قيل: يأتوك مشاة وركبانًا، ففي قوله:{وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} ضمير راجع إلى ذي الحال، كما في قوله:{رِجَالًا} كذلك. و {يَأْتِينَ}: صفة لـ {كُلِّ ضَامِرٍ}، وإنما قال:{يَأْتِينَ}، على جمع المؤنث حملًا على معنى {كُلِّ ضَامِرٍ}، لأنه في معنى الجمع.
والمعنى يأتوك مشاة وركبانًا على ضوامر، ويأتين من كل طريق بعيد. والفج: الطريق في الجبل، والعميق: البعيد، والضامر من الإبل والخيل: المهزول الذي أضمره السفر والتعب.
وقرئ (يأتون) بالواو مكان الياء (٤)، على أنه صفة للرجال مع الركبان، ولا ينبغي لأحد أن يقرأ به لأجل مخالفة "الإمام" مصحف عثمان - رضي الله عنه -.
(١) انظر الصحاح (عرق). (٢) رويت عن عكرمة، انظر معاني النحاس ٤/ ٣٩٨. ومختصر الشواذ / ٩٥/. ونسبها أبو الفتح ٢/ ٧٩ إلى كثيرين غيره. (٣) وهذه قراءة ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره. انظر مختصر الشواذ / ٩٥/. والكشاف ٣/ ٣٠. ونسبها أبو الفتح ٢/ ٧٩ إلى عكرمة. وقال ابن عطية ١١/ ١٩٤: هي قراءة مجاهد. (٤) كذا ذكرها الفراء ٢/ ٢٢٤. والنحاس في الإعراب ٢/ ٣٩٩. ونسبها ابن خالويه / ٩٥/ ومكي في المشكل ٢/ ٩٧ إلى ابن مسعود - رضي الله عنه -. وكذا حكاها ابن عطية ١١/ ١٩٤ عن أصحاب ابن مسعود - رضي الله عنه - وقال: وهي قراءة ابن أبي عبلة، والضحاك.