والخامس: وهو قول المبرد (١): أن مفعول {يَدْعُو} محذوف، أي: يدعو إلاهًا.
وعلى هذه الأوجه الكلام بعده مستأنف، واللام في مكانها، و (مَنْ) في موضع رفع بالابتداء، و {ضَرُّهُ} مبتدأ، و {أَقْرَبُ} خبره، والجملة صلة (من)، و {لَبِئْسَ الْمَوْلَى} خبره (٢)، فاعرفه فإنه موضع مشكل، ولم يبق فيه إشكال بعون الله بعد هذا الإيضاح والكشف (٣).
قوله عز وجل:{مَنْ كَانَ يَظُنُّ}(من) شرطية في موضع رفع بالابتداء، والجواب:{فَلْيَمْدُدْ} , والخبر {كَانَ} والجواب.
وقوله:{أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ}(أن) سدت مسد مفعولي {يَظُنُّ}، وهي مخففة من الثقيلة، واسمها مضمر، أي: أنه.
(ثم لِيقطع) قرئ: بكسر اللام على الأصل، وبإسكانها (٤) حملًا لـ (ثم) على الواو والفاء، لكون الجميع عواطف (٥).
(١) انظر قول أبي العباس في معاني النحاس ٤/ ٣٨٤ وإعرابه ٢/ ٣٩٢. ومشكل مكي ٢/ ٩٣. (٢) يعني خبر (من). (٣) انظر في إعراب هذه الآية المشكلة أيضًا: معاني الزجاج ٣/ ٤١٥. وإعراب النحاس ٢/ ٣٩٢. مشكل مكي ٢/ ٩٣. (٤) قرأ أبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب في رواية رويس، ونافع في رواية ورش: بكسر اللام. وقرأ الباقون: بسكونها. انظر السبعة ٤٣٤ - ٤٣٥. والحجة ٥/ ٢٦٩. والمبسوط / ٣٠٦/. والتذكرة ٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤. والنشر ٢/ ٣٢٦. (٥) انظر تعليل هذا في الحجة الموضع السابق، والكشف ٢/ ١١٧. وقال النحاس ٢/ ٣٩٣: إسكان اللام بعيد في العربية، لأن (ثم) ليست مثل الواو والفاء، لأنها يوقف عليها وتنفرد. وقال ابن خالويه في حجته / ٢٥٣/ بعد أن حكى تعليل القراءتين: وكلٌّ من كلام العرب.