وقوله:{مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ} التماثيل: جمع تمثال، وهو شيء يعمل مشبهًا لغيره في الشكل، وأصله: من مَثَّلْتُ الشيء بالشيء، إذا أشبهتَه به. واسمُ ذلك المُمَثَّلُ: تمثال.
وقوله:{أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} اللام على بابها، على معنى: أنتم لأجلها عاكفون على عبادتها، ثم حذف للعلم به. وقيل: اللام بمعنى على، والمعنى: على عبادتها عاكفون (٢).
وقوله:{عَابِدِينَ} مفعول ثان لقوله: {وَجَدْنَا}، وهو من وجدان القلب، وقد جُوِّزَ أن يكون من وجدان الضالة، فيكون {عَابِدِينَ} حالًا من الآباء، وليس بالمتين.
قوله عز وجل:{وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ}(أنا) مبتدأ، وخبره محذوف دل عليه {مِنَ الشَّاهِدِينَ}، أي: وأنا شاهد على ذلكم. ولا يجوز أن يكون {عَلَى} من صلة {الشَّاهِدِينَ} لما فيه من تقديم الصلة على الموصول (٣).
(١) اقتصر الزجاج، والنحاس، ومكي على تعلقه بـ (آتينا). وجوزها الزمخشري ٣/ ١٤ جميعًا عدا (عالمين). وانظرها مجتمعة في التبيان ٢/ ٩٢٠. والدر المصون ٨/ ١٦٧. (٢) اقتصر الطبري ١٧/ ٣٦. والبغوي ٣/ ٢٤٧. وابن الجوزي ٥/ ٣٥٧. والقرطبي ١١/ ٢٩٦ على المعنى الثاني. وانظر القول الأول في البحر المحيط ٦/ ٣٢٠. وقدمه السمين ٨/ ١٦٧. (٣) انظر البيان ٢/ ١٦٢.